أكثر من ألف قتيل وآلاف النازحين.. خسائر واسعة في إيران مع تصاعد الحرب
أكثر من ألف قتيل وآلاف النازحين.. خسائر واسعة في إيران مع تصاعد الحرب
تكشف المعطيات الإنسانية الصادرة عن الهلال الأحمر الإيراني عن حجم الدمار الكبير الذي خلّفته الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ اندلاعها في 28 فبراير الماضي، حيث تصدرت العاصمة طهران قائمة المناطق الأكثر تضرراً من حيث الخسائر البشرية والأضرار التي طالت البنية التحتية المدنية.
وأعلن الهلال الأحمر الإيراني، اليوم الجمعة، أن عدد القتلى المدنيين بلغ 1332 شخصاً منذ بداية الهجمات، في مؤشر يعكس حجم التأثير الإنساني المباشر للضربات العسكرية على السكان.
وأشارت الهلال الأحمر إلى أن 3643 مرفقاً مدنياً تعرضت لأضرار متفاوتة نتيجة الغارات الجوية التي استهدفت مناطق متعددة من البلاد.
دمار واسع للبنية التحتية
توضح البيانات الصادرة عن المنظمة أن الأضرار شملت 3090 منزلاً سكنياً، ما يعني تشريد آلاف الأسر، إضافة إلى تضرر 528 مركزاً تجارياً وخدمياً، الأمر الذي يزيد من الضغوط الاقتصادية على المجتمعات المحلية التي تعاني بالفعل من تداعيات الحرب.
امتدت الأضرار كذلك إلى القطاع الصحي والإنساني، حيث تعرض 14 مركزاً طبياً وصيدلياً للقصف أو التدمير، إلى جانب 9 مراكز تابعة للهلال الأحمر.
كما طالت الهجمات سيارات الإسعاف والمركبات التشغيلية التابعة لفرق الإغاثة، ما يعرقل عمليات الإنقاذ ويزيد من صعوبة الاستجابة الإنسانية للضحايا.
طهران الأكثر تضرراً
تصدرت العاصمة طهران قائمة المدن الأكثر تضرراً من حيث حجم الدمار وتنوع الأهداف المدنية التي طالها القصف.
وتشير التقارير إلى استهداف عدد من المرافق الحيوية، من بينها مستشفيات غاندي وولي عصر وخاتم الأنبياء ومطهري، إضافة إلى مركز الشامل للتأهيل التابع للهلال الأحمر.
طالت الهجمات أيضاً منشآت اقتصادية وتعليمية ورياضية بارزة، من بينها سوق طهران الكبير (البازار)، ومطار مهرآباد، فضلاً عن مؤسسات تعليمية ومنشآت رياضية مثل ملعب آزادي الذي يتسع لنحو 12 ألف متفرج.
كما تعرضت أحياء سكنية مكتظة للقصف، ما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا المدنيين.
وجاءت محافظة هرمزغان في المرتبة الثانية من حيث الخسائر البشرية، وفق بيانات الهلال الأحمر، وهو ما يعكس اتساع نطاق الضربات الجوية خارج العاصمة واستهداف مناطق متعددة في البلاد.
بداية التصعيد العسكري
بدأت هذه المواجهة العسكرية في الثامن والعشرين من فبراير عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة غارات على مواقع داخل إيران، شملت العاصمة طهران.
وأسفرت الضربات عن أضرار واسعة وسقوط ضحايا مدنيين، إضافة إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قيادات الحرس الثوري الإيراني والجيش الإيراني.
وردّت إيران على الهجمات بعمليات عسكرية وصفتها بأنها انتقامية، استخدمت فيها صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع إسرائيلية ومنشآت عسكرية أمريكية في المنطقة.
وامتدت آثار هذه العمليات إلى عدة دول في الشرق الأوسط، ما أدى إلى اتساع نطاق التوتر الإقليمي ورفع مستوى القلق الدولي من احتمال تحول المواجهة إلى صراع أوسع.
مخاوف من أزمة إنسانية
تثير الأرقام المتعلقة بالخسائر المدنية والأضرار الواسعة في البنية التحتية مخاوف متزايدة من تفاقم الأزمة الإنسانية داخل إيران، خصوصاً مع استمرار الضربات الجوية وتضرر المرافق الصحية والإغاثية.
ويحذر مراقبون ومنظمات إنسانية من أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى ارتفاع أعداد الضحايا وتشريد مزيد من السكان، إضافة إلى تعميق الضغوط على النظام الصحي والخدمات الأساسية، ما يهدد بحدوث أزمة إنسانية واسعة النطاق في حال استمرار التصعيد العسكري.











